البهوتي
411
كشاف القناع
أوساطه ) أي المفصل ، لما روى سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال : ما رأيت رجلا أشبه صلاة برسول الله ( ص ) من فلان . قال سليمان : فصليت خلفه . فكان يقرأ في الغداة بطوال المفصل ، وفي المغرب بقصاره ، وفي العشاء بوسط المفصل رواه أحمد والنسائي ولفظه له . ورواته ثقات . قاله في المبدع ( إن لم يكن عذر ) من مرض وسفر ونحوهما ، ( فإن كان ) ثم عذر ( لم يكره ) أن يقرأ ( بأقصر منه ) أي مما ذكر ، وقراءة السورة وإن قصرت أفضل من بعضها . ولا يعتد بالسورة قبل الفاتحة ( ويجهر الامام بالقراءة ) استحبابا ( في الصبح ، وأولتي المغرب ، و ) أولتي ( العشاء ) إجماعا . لفعله ( ص ) . وقد ثبت ذلك بنقل الخلف عن السلف ، ( ويكره ) الجهر بالقراءة ( لمأموم ) لأنه مأمور بالانصات والامر بالشئ نهي عن ضده ( ويخير منفرد وقائم لقضاء ما فاته بعد سلام إمامه بين جهر ) بالقراءة ( وإخفات ) بها ، لأنه يراد منه إسماع غيره ولا استماعه بخلاف الإمام والمأموم ، ( ولا بأس بجهر امرأة ) في الجهرية ( إذا لم يسمعها أجنبي ) منها ، بأن كانت تصلي وحدها ، أو مع محرمها ، أو مع النساء ( وخنثى مثلها ) أي مثل المرأة في الجهر وعدمه . وعلم منه : أنه إذا سمعها أجنبي أنها تسر . قال في شرح المنتهى : وجوبا . قال الإمام أحمد : ولا ترفع صوتها . قال القاضي : أطلق المنع ، ( ويسر في قضاء صلاة جهر ) كعشاء ، أو صبح قضاها ( نهار ولو جماعة ) اعتبارا بزمن القضاء ( كصلاة سر ) قضاها ولو ليلا ، اعتبارا بالمقضية ( ويجهر بالجهرية ) كأولتي المغرب إذا قضاها ( ليلا في جماعة فقط ) اعتبارا بالقضاء ، وشبهها بالأداء ، لكونها في جماعة . فإن قضاها منفردا أسرها لفوات شبهها بالأداء ، ( ويكره جهره ) أي المصلي ( في نفل نهارا ) لحديث : صلاة النهار عجماء ، ( و ) المتنفل ( ليلا يراعي المصلحة ) فإن كان بحضرته ،